محمد بن اسحاق الخوارزمي
371
إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )
نصنع به ؟ قال : « تأخذون من ترابه فتجعلونه في ماء ، ثم يتفل أحدكم ويقول : بسم اللّه ، بتربة أرضنا ، بريق بعضنا ، شفاء لمريضنا بإذن ربنا » ، ففعلوا ذلك فتركتهم الحمى « 1 » . والصعيب : وادى بطحان ، وفيه حفرة يأخذ الناس منها التراب ، وهو اليوم إذا وبي إنسان أخذ منه ، وذكروا أنهم جربوه فوجدوه صحيحا . ونقل رزين عن ابن عمر - رضى اللّه عنه - أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما دنا من المدينة حين انصرافه من تبوك خرج إليه أهل المدينة من المشايخ والعلماء والعوام والخواص فثارت من آثارهم غبرة ، فخمّر بعض من كان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنفه من الغبار ، فمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يده فأماطه عن وجهه وقال : « أما علمت أن عجوة المدينة شفاء من السقم ، وغبارها شفاء من الجذام » « 2 » . وفي رواية ابن زبالة : أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غزوة غزاها ، فلما دخل المدينة أمسك بعض أصحابه على أنفه من ترابها ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « والذي نفسي بيده إن تربتها لمؤمنة وإنها لشفاء من الجذام » « 3 » . وفي رواية : « تراب المدينة يطفئ الجذام » « 4 » . * * *
--> ( 1 ) وفاء الوفا 1 / 48 ( طبعة الآداب 1326 ه ) . ( 2 ) وفاء الوفا 1 / 47 ( طبعة الآداب 1326 ه ) . ( 3 ) وفاء الوفا 1 / 47 ( طبعة الآداب 1326 ه ) . ( 4 ) وفاء الوفا 1 / 47 ( طبعة الآداب 1326 ه ) .